اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة
إعمال اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية
بغية ضمان تنفيذ الاتفاقية بصورة فعالة يجب على الدول الأعضاء تعيين أو إنشاء "هيئة وطنية" تكون معنية بذل. تتولى الهيئة الوطنية مرافقة أفرقة التفتيش التابعة للمنظمة المكلـَّفة بتفتيش المواقع الصناعية أو العسكرية الخاضعة للتحقق؛ وتقدِّم الإعلان الأولي والإعلانات السنوية؛ وتقوم بمساعدة وحماية الدول الأعضاء التي تتعرض لهجمة كيميائية أو لتهديد بهجمة كيميائية؛ وتعمل على تعزيز استخدام الكيمياء للأغراض السلمية. وفضلاً عن ذلك تعمل الهيئة الوطنية بمثابة المتـَّصَل المركزي فيما يخص التعاون بين دولتها الطرف وبين سائر الدول الأطراف والأمانة الفنية للمنظم
وتقدِّم الأمانة الدعم للدول الأعضاء في تنفيذها الاتفاقية على الصعيد الوطني. ويتركز هذا العمل على إسداء المشورة وتقديم المساعدة إلى العاملين في الهيئات الوطنية لكي يتسنى لهم تعزيز مهاراتهم والارتقاء بمستوى خبراتهم، بغية تيسير تنفيذ الاتفاقية على الصعيد الوطني بصورة فعالة وعلى نحو مستقل. وتقوم الأمانة الفنية للمنظمة بتنسيق وتنظيم اجتماعات منتظمة للهيئات الوطنية العاملة في شتى أنحاء العالم. وتتوفـَّر في هذا الصدد مجموعات معلومات عن تنفيذ الاتفاقية على أقراص ليزر معدة للقراءة فقط (CD-ROM) وأقراص فيدِيو رقمية (DVD) وعلى موقع المنظمة على شبكة الإنترنيت
يجب على الدولة العضو تنفيذ أحكام اتفاقية الأسلحة الكيميائية على الصعيد الوطني. ويشمل ذلك سـنَّ التشريعات الجـزائية اللازمة فيما يتعلق بكافة الأفعال المحظـورة بموجـب الاتفاقية. ويتعيَّن على الدولة العضو التعاون على أكمل وجه مع سائر الدول الأعضاء لتسريع المقاضاة على ارتكاب مثل هذه الأفعال
وقد شكـَّل الخبراء القانونيون شبكات إقليمية لتيسير اعتماد تشريعات وطنية تقضي بحظر وتجريم إساءة استعمال المواد الكيميائية باستخدامها بمثابة أسلحة كيميائية.
يُرمى من الاتفاقية إلى إزالة فئة كاملة من أسلحة الدمار الشامل، وذلك من خلال حظر استحداث وإنتاج واحتياز وتخزين الأسلحة الكيميائية والاحتفاظ بها أو نقلها أو استعمالها من جانب الدول الأطراف. كما يجب على الدول الأطراف أن تتخذ التدابير اللازمة لإنفاذ هذا الحظر فيما يتعلق بالأشخاص (الطبيعيين أو الاعتباريين) في إطار ولايتها القضائية. وقد اتفقت كافة الدول الأطراف على نزع السلاح الكيميائي وذلك بتدمير كل ما قد تحوزه من المخزونات من الأسلحة الكيميائية ومرافق إنتاجها، وتدمير كل الأسلحة الكيميائية التي قد تكون خلـّفتها في الماضي على أراضي دول أطراف أخرى. كما اتفقت الدول الأطراف على إنشاء نظام تحقق خاص بمواد كيميائية سامة معيَّنة وبسلائفها (المواد الكيميائية المُدرَجة في الجدول 1 والجدول 2 والجدول 3 في مرفق الاتفاقية المتعلق بالمواد الكيميائية) بغية ضمان عدم استخدام هذه المواد الكيميائية إلا لأغراض غير محظورة. ومن السمات الفريدة التي تتميز بها الاتفاقية أنها تـُهيّئ لإمكانية إجراء "تفتيش بالتحدي" [تفتيش مستعجل يُجرى بناءً على تشكيك]، يتيح لأية دولة طرف تساورها شكوك بشأن امتثال دولة طرف أخرى للاتفاقية، أن تطلب من المدير العام أن يوفد فريق تفتيش إلى الدولة المشكوك في امتثالها. وبموجب إجراء "التفتيش بالتحدي" الذي تتيحه الاتفاقية، تعهدت الدول الأطراف بالتقيد بالمبدأ القاضي بإجراء عمليات تفتيش في أراضيها "في أي وقت، وفي أي مكان" من دون أن يكون لها الحق في أن ترفض ذلك.




