دور البرلمانيين في منع انتشار الأسلحة الكيميائيةي

البرلمانات وتنفيذ الاتفاقية على المستوى الوطني

تستطيع البرلمانات أداء دور حاسم في تنفيذ الاتفاقية، بقيامها بدراسة وإقرار تشريعات وطنية شاملة، ممكِّنة بذلك سلطات الدول الأعضاء من تنفيذ أحكام الاتفاقية الكامل والفعال. وتضطلع البرلمانات أيضا بدور إشرافي هام بتكفلها بتنفيذ أحكام الاتفاقية على الصعيد الوطني.

إلي أعلى

ما السبيل إلى منع انتشار الأسلحة الكيميائية؛ وكيف العمل على منع الوصول إلى سلائف هذه الأسلحة؟

إن تنفيذ الاتفاقية بصورة كاملة شرط أساسي لضمان أمن كل دولة والأمن الدولي الجماعي. فتنفيذ هذه الاتفاقية بصورة كاملة وفعالة يمكّن الدول الأطراف من ردع ومنع أي مسعى لاستعمال الأسلحة الكيميائية بغية إيقاع الإضرار بالبشر وإحداث تعطيل شامل.

وليست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وكالة لمكافحة الإرهاب، لكن الاتفاقية تحتوي عددا من العناصر التي من شأنها الإسهام الفعال في مكافحة الإرهاب الكيميائي على النطاق الدولي.

وقد اعترفت الأمم المتحدة بإسهام الاتفاقية في منع الإرهاب الكيميائي. ففي عام 2004، اعتمد مجلس الأمن القرار 1540 الذي ينص على وجوب امتناع الدول عن تقديم أي شكل من أشكال الدعم إلى جهات غير تابعة للدول تحاول استحداث أسلحة دمار شامل أو احتيازها أو صنعها أو امتلاكها أو حملها أو نقلها.

والقرار 1540 هذا هو قرار يلزم جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، سواء كانت أعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أم لم تكن، بوضع وإنفاذ كل ما يلزم من الضوابط الداخلية للحيلولة دون وصول الإرهابيين إلى هذه الأسلحة أو إلى سلائفها.

وفي عام 2006 اعتمدت الأمم المتحدة استراتيجيتها العالمية لمكافحة الإرهاب. وهذه الاستراتيجية تشجع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مواصلة بذل جهودها، ضمن نطاق ولايتها، لمساعدة الدول على تكوين قدرات للحيلولة دون وصول الإرهابيين إلى المواد الكيميائية، ولضمان أمن المرافق ذات الصلة، والرد بصورة فعالة في حالة وقوع اعتداء تستخدم فيه هذه المواد.

وتستطيع المنظمة الإسهام، بخبرتها التخصصية، في تحقيق ما يلي:

مكافحة الإرهاب الكيميائي، والسهر على تعذر إيجاد ملاذ آمن على كل من يفكر في استعمال الأسلحة الكيميائية، وبمن فيهم الإرهابيون؛

الإعلان عن أي نشاط صناعي ذي صلة؛

سن تشريع لرصد صناعة المواد الكيميائية السامة والتجارة بها؛

تقييد وصول البلدان الأعضاء في المنظمة إلى مواد كيميائية معيَّنة؛

استحداث قدرة إدارية لكشف وملاحقة أي خرق للحظر؛

سن تشريع يجعل أي خرق للحظر جريمة خطيرة ويمكّن من ملاحقة مرتكبها ومعاقبته؛

وضع تدابير لحماية المدنيين.

إلي أعلى

قائمة مرجعية من أجل واضعي نصوص التشريعات

يلاحظ واضع نصوص التشريعات، عند استعراضه هذه القائمة المرجعية، أن الاتفاقية قد تؤثر على عدة جوانب من التشريع، وذلك تبعاً للنظام القانوني لكل دولة طرف، مثل: القانون الدستوري، واللوائح المدنية والعسكرية، وقانون العقوبات، والجمارك، وقانون الهجرة، والقانون الإداري، والإجراءات القضائية المدنية والجنائية.

التدابير المطلوبة بموجب الفقرة 1 من المادة السابعة من الاتفاقية

حظر الأمور التالية:

استحداث الأسلحة الكيميائية، أو إنتاجها، أو احتيازها بوسائل أخرى، أو تخزينها أو الاحتفاظ بها، أو نقلها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى أي كان؛

استعمال الأسلحة الكيميائية؛

القيام بأي استعدادات عسكرية لاستعمال الأسلحة الكيميائية؛

مساعـدة أو تشجيع أو حث أي كان، بأي طريقة، على القيام بأنشطة محظورة على الدول الأطراف بموجب الاتفاقية؛

استعمال عوامل مكافحة الشغب كوسيلة للحرب؛

إنتاج مواد كيميائية مُدرجَة في الجدول 1 من جداول الاتفاقفية أو احتيازها أو الاحتفاظ بها أو استخدامها خارج أراضي الدول الأطراف، أو نقل هذه المواد الكيميائية خارج أراضي الدولة الطرف، باستثناء نقلها إلى دولة طرف أخرى؛

إنتاج مواد كيميائية مُدرجة في الجدول 1 أو احتيازها أو الاحتفاظ بها أو نقلها أو استعمالها، باستثناء الأغراض المذكورة في الجزء الخامس ألف والجزء السادس (ألف)(2)(أ)-(د)؛

إعادة نقل مواد كيميائية مُدرجة في الجدول 1؛

نقل مواد كيميائية مُدرجة في الجدول 1 خروجاً على النظام الموضوع في الجزء الخامس ألف والجزء السادس (باء)(5)، والجزء السادس (باء)(5 مكرراً)؛

إنتاج مواد كيميائية مُدرجة في الجدول 1 خروجاً على النظام الموضوع في الجزء الخامس ألف والجزء السادس (جيم)؛

نقل مواد كيميائية مُدرجة في الجدول 2 من جداول الاتفاقية إلى دولة غير طرف فيها أو تلقيها من دولة غير طرف فيها؛

نقل مواد كيميائية مُدرجة في الجدول 3 من جداول الاتفاقية إلى دولة غير طرف فيها، بدون استلام شهادة المستعمل النهائي أولاً من السلطة الحكومية المختصة في الدولة غير الطرف.

تطبيق أحكام جزائية على رعايا المواطنين الدولة الطرف (الأشخاص الطبيعيين) خارج أراضيها.

إلي أعلى

تدابير أخرى ضرورية عادة

تعريف الأسلحة الكيميائية؛

تعريف المادة الكيميائية السامة؛

تعريف "الأغراض غير المحظورة بموجب الاتفاقية"؛

ترتيبات تمكّن من تقديم المساعدة القانونية إلى دول أطراف أخرى؛

تعيين أو إنشاء الهيئة الوطنية؛

إلزام الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين بأن يقدّموا إلى الهيئة الوطنية المعلومات اللازمة لتقديم الإعلانات والإخطارات إلى المنظمة؛

تقديم الإعلانات الأولية عن المود الكيميائية المدرجة في جداول الاتفاقية، وعن المرافق ذات الصلة؛

تقديم الإعلانات السنوية عن المود الكيميائية المدرجة في جداول الاتفاقية، وعن المرافق ذات الصلة.

النظام المتعلق بالمواد الكيميائية المدرجة في جداول الاتفاقية:

اللائحة الخاصة بإنتاج/استعمال المواد المدرجة في الجدول 1؛

المعايير الخاصة بالإعلانات ذات الصلة بالجدول 2 (العتبات، المخاليط – حدود التركيز المنخفض)؛

المعايير الخاصة بالإعلانات ذات الصلة بالجدول 3 (العتبات، المخاليط – حدود التركيز المنخفض)؛

عمليات مراقبة الاستيراد والتصدير؛

الترخيص الصناعي؛

الوصول إلى المرافق؛

احترام امتيازات وحصانات مفتشي المنظمة، ومندوبيها وموظفيها؛

حماية المعلومات السرية؛

التفويض المسند إلى الهيئة الوطنية والصلاحيات الإنفاذية المخولة لها؛

الإفادة سنوياً ببرامج الحماية الوطنية؛

أولوية الاتفاقية؛

عمليات تفتيش تترتب فيما يخصها مسؤولية (جواز إنزال عقوبات في حالة عرقلة سيرورة التفتيش أو إعطاء معلومات زائفة).

إعادة النظر في القوانين/اللوائح النافذة لجعلها متوافقة مع موضوع الاتفاقية والغرض منها:

الاعتراف بالأهلية القانونية لمندوبي المنظمة وموظفيها، بمن فيهم أفرقة التفتيش، وبامتيازاتهم وحصاناتهم؛

منح جميع المفتشين ومساعديهم تأشيرات للدخول والخروج والعبور عدة مرات متعددة (صالحة لمدة سنتين على الأقل)؛

تسهيل دخول وخروج معدات التفتيش؛

تسهيل استعمال معدات التفتيش؛

حراسة العيّنات ونقلها؛

تعيين أرقام التراخيص الدبلماسية الدائمة للطائرات غير المحدَّدة المواعيد؛

التجارة بالمواد الكيميائية؛

تخصيص أموال لدفع مساهمة الدولة العضو في ميزانية المنظمة، وفقا لجدول الأنصبة المقررة.

إلي أعلى

عندما يُنجز اعتماد القانون الوطني الخاص بتنفيذ موضوع الاتفاقية والغرضمنها، وكلما جرى تعديله أو استكماله، يتعيّن ما يلي:

- إخطار المنظمة بالتدابير التشريعية والإدارية المتّخَذة في سبيل تنفيذ الاتفاقية؛

- تقديم نص القانون الوطني الخاص بتنفيذ الاتفاقية

إلي أعلى

المواد الثالثة والرابعة والخامسة من الاتفاقية (البالغة الأهمية بالنسبة للدول الأطراف المنخرطة في تدمير الأسلحة الكيميائية أو مرافق إنتاج

تأمين سلامة الناس وحماية البيئة بما في ذلك سلامة الموقع (مرافق التخزين والتدمير)؛

 تقديم إعلانات عن الأسلحة الكيميائية، ومرافق إنتاجها، ومرافق تخزينها؛

إتاحة عمليات التفتيش (مع إجازة إنزال عقوبات في حالة عرقلة سيرورة التفتيش أم إعطاء معلومات زائفة).

إلي أعلى

ملاحقة مرتكبي انتهاكات أحكام اتفاقية الأسلحة الكيميائية:

تتابع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الإنفاذ الشامل والفعال لضمان عدم استعمال هذه المواد الخطرة إلا للأغراض المشروعة. وإن قائمة الدعاوى القضائية التي تُجرى بموجب القوانين الوطنية ذات الصلة تبين الحاجة الجلية إلى البقاء في حالة تيقظ واستعداد لمنع كل محاولة يقوم بها أفراد لصنع أو استعمال أسلحة كيميائية.

ملاحقات قضائية الفعلية، كما أفادت بها الصحافة

  • اليابان، 1995: أسفر هجوم بغاز السارين في مترو مدينة طوكيو عن قتل 12 شخصاً وإصابة المئات بجروح خطيرة. وجرت محاكمة أعضاء تنظيم "يوم الدينونة" (آوم شينريكيو).
  • تركيا، 2001: تم توقيف 5 أشخاص بسبب احتيازهم 15 عبوة من غاز الخردل. ووجهت إليهم تهمة تهريب مواد كيميائية وامتلاك أسلحة غير مشروعة.
  • إيطاليا، 2002: حوكم في ميلانو ثلاثة مواطنين تونسيين، لهم صلة بالقاعدة، بتهمة الاتجار بـ"مواد كيميائية سامة" ومتفجرات، والتآمر لارتكاب أفعال إرهابية، فأُدينوا بذلك.
  • المملكة المتحدة، 2002: أرسلت مجموعة انفصالية معروفة باسم جيش التحرير الوطني الاسكتلندي 16 طردا فيها صودا كاوية أكالة، إلى أهداف سياسية متنوعة، بينها زوجة رئيس الوزراء البريطاني، طوني بلير.
  • الولايات المتحدة الأمريكية، 2002: حُكم على جوزيف كونوبكا بالسجن لمدة 23 سنة، لأمور منها احتيازه أسلحة كيميائية، وقيامه بوضع قوارير تحتوي مادة السيانيد في أحد أنفاق قطار مدينة شيكاغو.
  • المكسيك، 2002: اختطفت في هيدلغو شاحنة تحمل 76 برميلا من سيانيد الصوديوم.
  • المملكة المتحدة، 2003: تم توقيف 7 أشخاص يشتبه في أنهم ينتجون الريسين، فحوكموا بموجب قانون حظر الأسلحة الكيميائية وقانون مكافحة الإرهاب.
  • الولايات المتحدة الأمريكية، 2003: حوكم رئيس كشافة سابق في اسْبوكين، لقيامه بإنتاج مادة الريسين (المدرجة في الجدول ;1 من جداول الاتفاقية)، وتم توقيف أستاذ جامعة سابق بتهمة تخزين وامتلاك أسلحة كيميائية (سيانيد البوتاسيوم).
  • فرنسا، 2004: أُجري تحقيق مع 15 شخصا، مُشتَبَه بإعدادهم هجمات بأسلحة كيميائية على مترو باريس وعلى أهداف روسية في فرنسا وأماكن أخرى في أوربا. وجرى إنتاج الريسين في غرفة نوم احتياطية لأبوين بواسطة مطحنة بنّ، وجُفِّفت المادة على ورق صحف، وخُزِّنت في مرطبانات نيفيا وُجد بعضها لاحقا في المملكة المتحدة. ولا يزال مرطبان واحد على الأقل مفقوداً.
  • إيطاليا، 2004: في إطار التحقيق في عمليات التفجير التي وقعت في أحد قطارات مدريد يوم 11 آذار/مارس 2004، حصلت الشرطة الإيطالية، بالتنصّت الهاتفي على شخصين مشتبَه بانتمائهما إلى مجموعات إرهابية، على معلومات تفيد بأن امرأة كانت تُحضِّر لاعتداء كيميائي على الولايات المتحدة. فأرسل المدعي العام الإيطالي نسخة طبق الأصل عن المحادثة الهاتفية إلى سلطات الولايات المتحدة الأمريكية.
  • الأردن، نيسان/أبريل 2004: أُحبِطت محاولة قامت بها القاعدة لقيادة شاحنات تحمل 000 20 طن من المتفجرات إلى مكتب رئيس الوزراء الأردني، ومقر الاستخبارات، وسفارة الولايات المتحدة الأمريكية. وكان في الحمولة 71 مادة كيميائية مختلفة منها غازات منفطة، وغازات مؤثِّرة على الأعصاب، وغازات خانقة. ويقدَّر أنه لو نجحت المحاولة لكان عدد المصابين ثمانين ألف شخص.
  • المكسيك/إسبانيا، 2004: اتُّخذت في المكسيك إجراءات لتسليم ستة إسبانيين وثلاثة مكسيكيين إلى العدالة. والبيّنات التي وُجِدت هي معلومات عن طريقة صنع أسلحة كيميائية، عثر عليها في منزل مكسيكي. وادعت اسبانيا بتورّط هؤلاء مع المنظمة الانفصالية  ETA.
  • المملكة المتحدة، 2004: قوضي خمسة أشخاص بتهمة إنتاج أسلحة كيميائية معتمدة على الريسين، في شقّة سكنية بلندن. وفي عام 2005 أدين شخص بضلوعه في مؤامرة تسميم.
  • المملكة المتحدة، نيسان/أبريل 2004: أُحبطت الشرطة مؤامرة إرهابية لاستعمال رابع أُكسيد الأُسميوم في هجوم بالغاز السام.
  • ;الولايات المتحدة الأمريكية، أيار/مايو 2004: تم توقيف امرأتين بسبب تخطيطها لقتل زوج إحداهما بمادة الريسين، من أجل الحصول على مبلغ التأمين. ووجهت لهما تهمة الشروع في القتل، وتهمة صنع أسلحة كيميائية، وامتلاكها، ونقلها. وأقرّ أيضا ثلاثة أشخاص بذنبهم تخزين أسلحة كيميائية وأسلحة نارية، بما في ذلك 800 غرام من سيانيد الصوديوم شبه الصافي وُجدت بحوزتهم. ومن شأن خلط هذه المادة بالأسيد إحداث قنبلة يمكن أن تقتل الألوف من الناس.
  • الولايات المتحدة الأمريكية، حزيران/يونيو 2004: وقوع حوادث في منطقة واشنطن العاصمة: رمي قنبلة كلور في حانة، ووضع قنبلة كلور في صندوق بريد، ورمي قنابل كيميائية لم يُعرَف نوعها في طريق مركبات مؤدية إلى مركز سكني وإلى مدرسة. وكل هذه الحوادث تفي بالتعريف القانوني للأسلحة الكيميائية. وجرى أيضا التحقيق، بموجب قانون 2001 المتعلق بمكافحة الإرهاب، في حادثة رمي الحانة بالقنبلة (5 ضحايا أو أكثر).
  • الولايات المتحدة الأمريكية، 2005: ثم توقيف شاب عمره 22 سنة، بسبب امتلاكه مادة الريسين وأسلحة.

إلي أعلى