المحتويات
مؤتمر الدول الأطراف
العضوية والوظائف
إن مؤتمر الدول الأطراف هو الهيئة الجامعة التي تتألف من كافة الدول الأعضاء في المنظمة. إنه "الهيئة الرئيسية للمنظمة"، وله الصلاحية العامة للإشراف على تنفيذ الاتفاقية، والعمل على تعزيز موضوع الاتفاقية والغرض منها. وفي هذا الصدد، يحق للمؤتمر أن يصدر توصيات وأن يتخذ قرارات بشأن كل المسائل والأمور والقضايا التي تدخل في نطاق تطبيق الاتفاقية. ويشرف المؤتمر على أنشطة المجلس التنفيذي والأمانة الفنية، ويحق له أن يصدر لأي منهما، في ممارسته لوظائفه، مبادئ توجيهية وفقا للاتفاقية. والأنشطة المحدَّدة التي يتعيَّن أن يضطلع بها المؤتمر مذكورة في الفقرة 21 من المادة الثامنة من الاتفاقية، ومنها ما يلي: اتخاذ التدابير اللازمة لضمان الامتثال للاتفاقية؛ البت في شأن برنامج وميزانية المنظمة وجدول الاشتراكات المالية التي يجب أن تدفعها الدول الأطراف؛ اعتماد تقرير المنظمة السنوي؛ انتخاب أعضاء المجلس التنفيذي؛ تعيين المدير العام؛ تعزيز التعاون الدولي للأغراض السلمية في ميدان الأنشطة الكيميائية؛ استعراض المستجدات العلمية والتكنولوجية التي يمكن أن تؤثر في سير العمل بالاتفاقية.
ما يخص دورات المؤتمر
يجتمع المؤتمر العام في دورات عادية سنوية، ما لم يقرر غير ذلك. وفي غضون السنة الأولى من حياة المنظمة عُقدت دورتان للمؤتمر، من أجل اتخاذ القرارات اللازمة للتعجيل في تطبيق متطلبات الاتفاقية بصورة فعالة. ومنذ تلك السنة اجتمع المؤتمر مرة في السنة في دورة عادية. وتعقد دورات المؤتمر في لاهاي، ما لم يقرر المؤتمر غير ذلك. وإضافة إلى الدول الأعضاء يجوز أن تشارك في المؤتمر بصفة مراقب جهات من فئات معيَّنة طبقا لنظامه الداخلي. ومن هذه الفئات الدول الموقِّعة على الاتفاقية، والدول غير الموقِّعة عليها، والأمين العام (الأمينة العامة) للأمم المتحدة أو ممثله (ممثلها)، وممثلو الوكالات المتخصصة، وسائر المنظمات الدولية، وممثلو المنظمات غير الحكومية بناء على دعوة توجه إليهم. وبالطبع ليس للمراقبين حق التصويت، وتتباين شروط مشاركتهم ومداها. تهيئ الدورات العادية للمؤتمر محفلاً لنقاش عام واسع النطاق بصدد نهوج وبرامج المنظمة، ولدراسة الأمور التي يعرضها المجلس التنفيذي أو فرادى الدول الأطراف أو المدير العام. وعلى الخصوص يتيح استعراضُ المؤتمر لحال تنفيذ الاتفاقية فرصةً ثمينة للدول الأطراف من أجل تحديد المشكلات المتصلة بتنفيذ الاتفاقية، بالاستناد إلى تقارير المجلس التنفيذي والوثائق التي يقدمها المدير العام، ومن أجل استرعاء عناية غيرها من الدول الأطراف إلى كل قضية قد تكون ذات صلة بالامتثال لأحكام الاتفاقية. تُعقَد دورة استثنائية للمؤتمر إما بموجب قرار من المؤتمر نفسه، أو بناء على طلب من المجلس التنفيذي، أو طلب أي عضو من أعضاء المؤتمر يؤيده ثلث هؤلاء الأعضاء (الفقرة 12 من المادة الثامنة من الاتفاقية). ويعقد المؤتمر أيضا دورات استثنائية لإجراء لاستعراض سير العمل بالاتفاقية، وذلك في أجل أقصاه سنة واحدة بعد انقضاء السنة الخامسة والسنة العاشرة على بدء نفاذ الاتفاقية، وبعد ذلك مرة كل خمس سنوات، وحسبما يتقرر في أوقات أخرى (الفقرة 22 من المادة الثامنة من الاتفاقية). وقد عُقِد مؤتمر الاستعراض الثاني من 7 إلى 18 نيسان/أبريل 2008. وكان مؤتمر الاستعراض الأول قد عُقِد من 28 نيسان/أبريل إلى 9 أيار/مايو 2003. ثم إنه، إذا لم تبدد شكوك دولة طرف أو قلقها بشأن عدم امتثال محتمل في غضون 60 يوما بعد تقديم طلب الإيضاح إلى المجلس التنفيذي، أو إذا اعتقدت أن شكوكها تبرر النظر في الأمر على نحو عاجل، فيجوز لها، دون مساس بحقها في طلب إجراء "تفتيش بالتحدي"، أن تطلب عقد دورة استثنائية للمؤتمر (الفقرة 7 من المادة التاسعة من الاتفاقية). وإذا أيَّد ثلث الدول الأعضاء هذا الطلب، تُعقَد الدورة الاستثنائية.
تصفح ما يخص جميع دورات المؤتمر
اتخاذ القرارات
يتألف النصاب القانوني لدورات المؤتمر من أغلبية أعضاء المنظمة. ويكون لكل عضو في المنظمة صوت واحد في المؤتمر. يتخذ المؤتمر القرارات المتعلقة بالمسائل الإجرائية بالأغلبية البسيطة للأعضاء الحاضرين والمصوتين. وينبغي اتخاذ القـرارات المتعلقة بالمسائل الجوهرية بتوافق الآراء بقدر الإمكان. فإذا تعذر التوصل إلى توافق الآراء، يطلب رئيس المؤتمر تأجيلا لمدة 24 ساعة، ويبذل خلال فترة التأجيل هذه قصارى جهده لتيسير بلوغ توافق الآراء. فإذا لم ينجح هذا الإجراء، يتخذ المؤتمر القرار بأغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين والمصوتين. وإذا نشأ خلاف في شأنِ ما إذا كانت المسألة جوهرية فإنها تعالج باعتبارها جوهرية ما لم يقرر المؤتمر غير ذلك بالأغلبية المطلوبة لاتخاذ القرارات بشأن المسائل الجوهرية. وحتى الآن اتخذ المؤتمر أغلبية قراراته بتوافق الآراء.
الهيئات الفرعية
توجب الاتفاقية على المؤتمر العام إنشاء هيئتين فرعيتين هما "لجنة تسوية المنازعات المتصلة بالسِرّية" ("لجنة السِرّية")، والمجلس الاستشاري العلمي. والمؤتمر مخوَّل أن يُنشئ، بالإضافة إلى هاتين الهيئتين الفرعيتين اللتين تقضي الاتفاقية بإنشائهما، الأجهزة الفرعية التي يراها لازمة لممارسة وظائفه (الفقرة الفرعية 21 (و) من المادة الثامنة). وبناء على هذا التخويل، أنشأ المؤتمر عدة لجان. وفي كل دورة يعيِّن المؤتمر، طبقا لنظامه الداخلي، مكتبه الذي يُعنى بالقضايا الإدارية/التنظيمية، مثل جدول الأعمال المؤقت للدورة، وطلبات إدراج بنود إضافية فيه، وتشكيل لجان يُعهد إليها بمهام معيَّنة. ينتخب المؤتمر في كل من دوراته العادية رئيس اللجنة الجامعة، وهي لجنته الرئيسية. وتعمل اللجنة الجامعة بمثابة محفل لبحث المسائل التي يرى نظر المؤتمر أنها لمّا تنضج لاتخاذ قرار بشأنها، فتستوجب مشاورات ومناقشات يشارك فيها جميع الأعضاء الحاضرين في الدورة. وإذا استطاعت اللجنة الجامعة تذليل هذه المسائل، فإنها تقدّم إلى المؤتمر توصيات باتخاذ تدابير. وقد استمرت اللجنة الجامعة، طيلة السنوات الأولى من عمر المنظمة، على العمل في فترات ما بين دورات المؤتمر للنظر في المسائل غير المحسومة. ولكن المؤتمر أحال إلى المجلس التنفيذي في عام 1999 جميع المسائل غير المحسومة التي ظلت حتَّائذ من اختصاص اللجنة الجامعة، وذلك لكي تتولّى النظر فيها الأفرقة العاملة التابعة للمجلس، المفتوح باب المشاركة فيها لجميع الدول الأعضاء. وهكذا انتهت مهمة اللجنة الجامعة بوصفها المحفل الرئيسي الذي يعمل، فيما بين دورات المؤتمر، على حل المسائل غير المحسومة، وذلك على الرغم من بقاء دورها أثناء دورات المؤتمر بدون تغيير. فقد أصبح العمل فيما بين الدورات على حل المسائل غير المحسومة مهمّة مستمرة تندرج في نطاق مسؤولية المجلس التنفيذي، يشارك في النهوض بها جميع الدول الأعضاء. ويضاف إلى ذلك أنه يجري في بداية كل دورة تعيين لجنة وثائق التفويض بناء على اقتراح رئيس المؤتمر. وتتألف هذه اللجنة من عشرة أعضاء، وتتولى فحص وثائق تفويض جميع الممثلين الموفدين لحضور المؤتمر. ويحق للممثلين المشاركة في الدورة بصفة مؤقتة، ريثما تبت هذه اللجنة في شأن وثائق تفويضهم. ويسمح لكل ممثل يكون قد اعترض عليه أحد أعضاء المنظمة أن يشغل مقعده بصورة مؤقتة متمتعا بما يتمتع به سائر الممثلين من حقوق، ريثما تقدم لجنة وثائق التفويض تقريرها ويبت المؤتمر في الاعتراض.




